Breast cancer

شهر أكتوبر هو الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي و يوم 19 من الشهر نفسه هو اليوم العالمي لسرطان الثدي. ماذا تعرف عن هذا المرض؟ في هذه المقالة سنتحدث عن ما هو سرطان الثدي، ما هي أعراضه و كيف يمكننا التقليل من خطورة الإصابة به.

ما هو سرطان الثدي؟

يتشكل هذا السرطان عندما تنمو خلايا غير طبيعية في نسيج الثدي. هو واحد من الأمراض السرطانية الأكثر انتشارا في العالم بعد سرطان الجلد، خاصة عند النساء على الرغم من أن الرجال أيضا معرضون للإصابة به. يقسم الأطباء مدى تطور سرطان الثدي إلى خمسة مراحل.

مراحل تطور سرطان الثدي

تحديد مرحلة سرطان الثدي أمر في غاية الأهمية، لأن ذلك سيساعد الطبيب في العلاجات و سيزيد من نسبة الشفاء. كما ذكرنا سابقا، يقسم الأطباء مدى تطور سرطان الثدي إلى خمسة مراحل:

       – المرحلة الصفرية (0): في هذه المرحلة يكون سرطان الثدي في أماكن محددة و غير منتشر، مما يعني أنه ظل “في مكانه الأصلي”.

       – المرحلة الأولى (I): يعتبر السرطان في هذه المرحلة غازيا حيث يبدأ بالانتشار، لكن يبقى قريبا من “مكانه الأصلي” و بالتالي يتم تصنيفها على أنها “مرحلة مبكرة”.

       – الثانية (II): يصبح حجم الورم أكبر و ينتشر إلى منطقة محدودة من الثدي و الغدد الليمفاوية.

       – الثالثة (III): رغم انتشار الورم إلا أنه لم يصل بعد إلى العظام و الأعضاء المحيطة. بالرغم من ذلك، يعتبر السرطان في هذه المرحلة متقدما و صعب المكافحة.

       – الرابعة (IV): يسمى السرطان الآن “سرطان الثدي النقيلي“. تعد هذه المرحلة الأخطر لأنه انتشر بعيدا عن الثدي إلى  العظام و الرئتين و الكبد و/أو حتى الدماغ.

أنواع سرطان الثدي

مع الأسف لا يوجد نوع واحد من هذا السرطان حيث أن هناك أنواع متعددة من سرطان الثدي. يعتمد تصنيف أنواع سرطان الثدي على نوع الخلايا التي تحولت إلى خلايا سرطانية. في ما يلي سنتعرف عن هذه الأنواع:

       – الساركوما الوعائية هي أحد أشكال السرطان النادرة التي تتكون في بطانة الأوعية الدموية و الأوعية اللمفاوية. يمكن أن تحدث الإصابة بالساركوما الوعائية في أي مكان بالجسم، خاصة في جلد الرأس و الرقبة. في بعض الحالات تتكون في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الثدي.

       – السرطان الفصي طفيف التوغل هو نوع من سرطان الثدي يبدأ في الغدد اللبنية (فصوص) الثدي. يعني السرطان طفيف التوغل أن الخلايا السرطانية متكسرة خارج الفص الذي بدأت فيه و يحتمل أن تنتشر إلى العقد اللمفية و مناطق أخرى من الجسم. يشكل سرطان الثدي الفصي طفيف التوغل نسبة صغيرة من سرطان الثدي.

       – السرطان الفصيصي الموضعي اللابد حالة مرضية غير شائعة تتشكل فيها الخلايا الشاذة في الغدد المسؤولة عن إفراز الحليب (الفصيصات) في الثدي. السرطان الفصيصي الموضعي اللابد لا يعد سرطانا. لكن يشير تشخيص الإصابة بالسرطان الفصيصي الموضعي اللابد إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

       – سرطان الثدي الالتهابي نوع نادر من سرطان الثدي يتطور بسرعة جاعلا الثدي المصاب أحمر اللون و متورما و مؤلما عند اللمس. يتكون عندما تسد الخلايا السرطانية الأوعية الليمفاوية في الجلد الذي يغطي الثدي. يعتبر سرطانا متطورًا موضعيا؛ ما  يعني أنه ينتشر من نقطة بدايته إلى الأنسجة القريبة و ربما إلى العقد اللمفية القريبة.

       – سرطان الثدي المتكرر هو السرطان الذي يعود بعد العلاج الأولي. على الرغم من أن العلاج الأولي مفضل في علاج كل السرطانات، فإن قليلا من الخلايا قد يقاوم. ربما يعود السرطان إلى نفس المكان الذي كان فيه من قبل (التكرار في مكانه) أو ينتشر في أماكن أخرى في جسمك (التكرار البعيد).

       – سرطان الثدي لدى الذكور هو نوع نادر من السرطان يتكون في أنسجة الثدي لدى الرجال. يصيب الرجال من كبار السن أكثر، مع أنه قد يحدث في أي سن. و يحظى الرجال الذين شخصت حالتهم في مرحلة مبكرة بفرصة جيدة في الشفاء. حسب الحالة يمكن أن يكون العلاج عبارة عن عملية جراحية، العلاج الكيميائي و العلاج الإشعاعي.

       – سرطان القنوات الموضعي يتكون عندما تظهر خلايا شاذة داخل قنوات الحليب في الثدي. السرطانة القنوية اللابدة في موضع من الأشكال المبكرة لسرطان الثدي. تعد السرطانة القنوية اللابدة في الموضع من الأنواع السرطانية غير الغازية؛ مما يعني أنها لن تنتشر خارج قنوات الحليب، و خطرُ أن تتحول إلى سرطان غاز منخفض.

       – داء باجيت هو نوع نادر من أنواع سرطان الثدي. و يصيب داء باجيت الثدي عند الحلمة و يمتد إلى الهالة الداكنة المحيطة بها. لا يتربط داء باجيت في الثدي بداء باجيت الذي يصيب العظام. يصيب داء باجيت الثدي بعد سن 50 عاما. و يكون مرض باجيت في الثدي في حالات نادرة فقط مقتصرا على الحلمة نفسها.

أعراض سرطان الثدي

أعراض سرطان الثدي كثيرة منها التي ترى بالعين المجردة و منها التي تحتاج إلى فحص دقيق من طرف الطبيب. من بين العلامات المتقدمة لسرطان الثدي نجد:

       – كتلة في منطقة الثدي، أو الإبط لم تكن موجودة سابقا، أو كتلة قد تغيرت.

       – تغير في شكل الثدي أو حجمه.

       – ألم جديد، مستمر لا يزول، في الثدي أو الحملة.

       – تقشر، احمرار، انتفاخ، تنقير أو تجعد في مكان ما من جلد الثدي أو الحملة.

       – تغيرات في مظهر الحملة (حملة غائرة لم تكن كذلك فيما مضى).

       – إفرازات من الحملة.

أسباب و عوامل خطر سرطان الثدي

إلى يومنا هذا، تعتبر أسباب سرطان الثدي غير معروفة و مفهومة تماما، حيث أن هناك مجموعة من العوامل المترابطة، و منها العامل الوراثي، العامل الهرموني، العوامل البيئية و البيولوجية الاجتماعية و العوامل الفيزيولوجية للأعضاء. فيما يلي سنتحدث عن كل من هذه العوامل.

 . العامل الوراثي

وجود تاريخ عائلي من الدرجة الأولى (الأم، الأخت، البنت) للإصابة بسرطان الثدي يزيد من خطر الإصابة. و الخطر يعتمد فيما إذا كان السرطان ثنائيا في الثديين، و حدث في فترة ما قبل الطمث أو انقطاعه؛ إذ إن خطر الإصابة يصل إلى ثلاث أضعاف أولئك الذين لا يوجد لديهم تاريخ عائلي.

 . العامل الهرموني

تنظيم مستوى الهرمون مهم جدا في تطور سرطان الثدي؛ حيث ان الحمل المبكر و استئصال المبيض في وقت مبكر يقللان من حدوث ورم بالثدي. يرتبط انقطاع الطمث المتأخر مع زيادة الإصابة بسرطان الثدي. يذكر أن كثيرا من العوامل الهرمونية مثل: طول فترة النشاط الانجابي، تعدد الولادات و تأخر إنجاب الطفل الأول، تؤدي إلى زيادة التعرض لمستويات عالية من  الأستروجين خلال الدورة الشهرية للطمث.

 . العامل البيئي

العامل البيئي الذي له صلة مباشرة بسرطان الثدي هو الإشعاع النووي. و قد أظهرت الدراسات الوبائية أن النساء اللواتي تعرضن للإشعاع بسبب الحرب النووية، و خلال الإجراءات التشخيصية و العلاجية لديهن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

 . العوامل الاجتماعية البيولوجية

العمر و الجنس من عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الثدي؛ حيث أن من حالات سرطان الثدي الجديدة في جميع أنحاء العالم، و 84% من وفيات سرطان الثدي تحدث عند النساء بعمر 50 سنة فأكثر. و قد يؤثر نمط الغذاء و مدى تحقيق التوازن في احتمال الإصابة بسرطان الثدي. حيث أن الإكثار من الفواكه و الخضر و تقليل الدهون ينقص من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

 . العوامل الفيزيولوجية

يمكن أن يؤثر مستوى النشاط البدني في خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ حيث أظهرت الدراسات انخفاضا بنسبة 30% بمستوى الخطر من خلال ممارسة بعض ساعات من النشاط القوي بالاسبوع، بالمقارنة مع عدم الممارسة على الإطلاق.

كيفية الوقاية من سرطان الثدي؟

لا يمكن تحقيق وقاية آمنة 100% إلا أنه هناك العديد من العادات الصحية و الخطوات التي يمكنها مساعدتنا في التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي. أسلوب الحياة الذي نتبعه له دور جد مهم في المساهمة في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. يمكن للخطوات التالية أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي:

       – اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات و الفواكه و الحبوب الكاملة و و البقوليات و الحرص على التنويع في المصادر الغذائية لضمان حصول الجسم على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها، و بالتالي تعزيز قوة الجهاز المناعي في الجسم.

       – المحافظة على وزن صحي و تجنب السمنة. باتباع نظام غذائي صحي و مراقبة السعرات الحرارية التي ندخلها لجسمنا و ممارسة الرياضة بانتظام يمكننا تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. اجعلي نظامك الغذائي أخف و أقل دهون.

       – تجنب الكحول و التبغ. تناول الكحول حتى بكميات صغيرة يزيد من خطر الإصابة. أما التبغ فقط ربط بأنواع مختلفة من السرطان مثل: سرطان الرئة، الفم، الحلق، الحنجرة، البنكرياس، المثانة، عنق الرحم و الكلى.

       – الرضاعة الطبيعية. كلما زادت مدة الرضاعة الطبيعية زاد التأثير الوقائي من المرض. لذلك ينصح دائما السيدات بالرضاعة الطبيعية.

       – الحد من جرعة العلاج الهرموني و مدته. اذ ان العلاج الهرموني لفترة تتجاوز الثلاث سنوات يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الثدي. لذلك يجب استشارة الطبيب لمعرفة مدى خطورة العلاج و البحث عن بدائل أخرى إذا كان ذلك ممكن.

       – الكشف المبكر بالماموغرام. يعتبر الكشف المبكر أمرا جد مهم لأنه باكتشاف سرطان الثدي مبكرا تزيد نسبة الشفاء. لذلك يجب الفحص بشكل دوري خاصة بعد سن الـ 50. تستطيع النساء أقل من 50 سنة أيضا إجراء هذا الفحص عند ظهور أعراض أو إذا كان لديهم تاريخ عائلي للمرض لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.