Hypertension

في 17 من مايو من كل عام، يتم الاحتفال باليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم. يعد اكتشاف هذا المرض في الوقت المناسب،اتباع العلاج المناسب و المراقبة المستمرة، من المبادئ التوجيهية الأساسية. و بالتالي، فمن الضروري التحدث عن ارتفاع ضغط الدم في هذا اليوم و توعية السكان بالمخاطر التي يمكن أن تشكلها الحالات غير المشخصة أو التي لم يتم علاجها بشكل صحيح.

وفقا للجمعية الإسبانية لارتفاع لضغط الدم و الرابطة الإسبانية لمكافحة ارتفاع ضغط الدم الشرياني، في إسبانيا، يبلغ معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم الشرياني إلى 48% لدى الأشخاص البالغين و تزيد البيانات بشكل كبير في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة حتى 85%. و مع ذلك فإن فقط 26% من المرضى الذين يعانون منه يتحكمون في أعدادهم. بالإضافة إلى ذلك، فهو عامل الخطر الرئيسي لأمراض القلب و الأوعية الدموية الأخرى.

ما هو ارتفاع ضغط الدم ؟

ارتفاع ضغط الدم هو مرض مزمن شائع و يحدث عند حصول ضغط مستمر على جدران الشرايين. لفهم هذا المرض بشكل أفضل، يجب أن نعرف أولا ما هو ضغط الدم. و هو الحد الأقصى الذي يدور به الدم عند الخروج من القلب ضغط الدم الإنقباضي و عندما يعود إلى القلب يملأه بالدم أو ضغط الدم الانبساطي. يتم الحصول على أقصى ضغط مع كل انقباض للقلب و الحد الأدنى مع كل ارتخاء. يجب أن يكون هذا الضغط ضمن قيم مثالية معينة تعتبر طبيعية، لذلك، نتحدث على ارتفاع ضغط الدم عندما تكون أرقام الضغط متساوية أو ترتفع باستمرار فوقها.

متى نتحدث عن ارتفاع ضغط الدم ؟

يجب معرفة أن ضغط الدم لا يكون دائما ثابثا لأنه يتكيَّف مع الجسم و يختلف حسب الظروف. على سبيل المثال، في أوقات مختلفة من اليوم، اعتمادا على مكان تواجدنا، و الأنشطة التي نقوم بها، ثم مستويات التوتر. لذلك، عند قياس ضغط الدم، من الضروري محاولة القيام بذلك في نفس الوقت من اليوم في مكان هادىء و في وضع مريح و في صمت. بالإضافة إلى ذلك، يوصى بإجراء قياسين مختلفين لمدة دقيقتين على الأقل و أخذ بعين الاعتبار متوسط النتيجة لكليهما.

وفقا للجمعية الإسبانية لأمراض القلب، يتراوح ضغط الدم الطبيعي (الأقصى) الانقباضي بين 120 و 129 ملم زئبق و الانبساطي (الحد الأدنى) بين 80 و 84 ملم زئبق. و بالتالي، يعتبر أن الشخص لديه ارتفاع ضغط الدم عندما تتجاوز الأرقام 130/85 ملم زئبق. يجب دائما محاولة إبقاء الرقم تحت 130/85 ملم زئبق خاصة مرضى السكري و مرضى القلب و الأوعية الدموية.

ما هي الأمراض التي تسبب فيها ارتفاع ضغط الدم ؟

يعتبر ارتفاع ضغط ضغط الدم أحد عوامل الخطر المهمة لأمراض القلب و الأوعية الدموية. من بين المضاعفات التي يمكن أن يسببها نجد:

      . مشاكل في القلب. عندما يرتفع ضغط الدم يجهد القلب نفسه مما يؤدي لاحقا إلى قصور القلب أو النوبات القلبية.

      . مشاكل في الكلى. أحد الأعضاء تأثرا بارتفاع ضغط الدم. يولد آفات مترقية في الدورة الدموية للكلى مسببة في الفشل الكلوي.

      . مشاكل في الأوعية الدموية الدماغية. يمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم في تمزق الشريان مما يؤدي إلى حدوث نزيف في المخ مثل السكتة الدماغية النزفية أو السكتة الدماغية. من ناحية أخرى، يمكن أن تضيق الشرايين أيضا، مما يقلل تدفق الدم و يسبب احتشاءات دماغية.

      . مشاكل في الرؤية. فقدان البصر نتيجة لتلف الأوعية الدموية في شبكية العين.

      . مشاكل أخرى. يتربط هذا المرض أيضا بتصلب الشرايين مثل تمدد الأوعية الدموية الأبهري و أمراض الشرايين الطرفية. و في حالة الرجال، يمكن أن يكون سببا للضعف الجنسي.

ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل

ارتفاع ضغط الدم هو أحد مضاعفات 10% من حالات الحمل. خلال هذه المرحلة، من المهم للغاية السيطرة على مستويات ضغط الدم، لأنه إذا كان مرتفعا فقد يصبح مشكلة كبيرة لأنه يمكن أن يسبب أمراضا للجنين. و بالمثل، نظرا لانخفاض تدفق الدم في الرحم، فإن خطر الإصابة بالأمراض و الوفيات الجنينية أكبر. ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل يمكن أن يصنَّف على النحو التالي:

      . مزمن: عندما يكون ضغط الدم مرتفعا بالفعل قبل الحمل أو قبل 20 أسبوعا من الحمل.

      . الحمل: يظهر بعد 20 أسبوعا من الحمل و يختفي عادة بعد أسابيع معينة من الولادة.

ما هي أسباب ارتفاع ضغط الدم؟

أسباب ارتفاع ضغط الدم تعرف فقط في 5% من الحالات. عندما يكون سبب الارتفاع معروف يمكن معالجة المشكل بالتركيز على الأعضاء المصابة و بالتالي التخلص منه بشكل نهائي. و لكن، في الغالبية العظمى من المرضى يكون سبب هذا المرض غير معروف. هذه الحالات تعرف بارتفاع ضغط الدم الأساسي و يسمى أيضا بارتفاع ضغط الدم الأولي أو ضغط الدم مجهول السبب. في هذه الحالة يمكن مراقبة المرض و التحكم فيه و لكن لا يمكن معالجته.

و مع ذلك، في حالة ارتفاع ضغط الدم الأساسي – عندما تكون الأسباب غير معروفة  – هناك بعض العوامل المرتبطة بارتفاع معدل انتشار المرض، مثل:

      العمر. كلما تقدم الشخص في العمر كلما ارتفع خطر الاصابة بارتفاع ضغط الدم.

      السمنة و زيادة الوزن

      استهلاك الكحول و التبغ

      داء السكري

      التوتر

      تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم

      العادات السيئة مثل عدم ممارسة الرياضة

      نظام غذائي سيء: تناول الملح بإفراط و الدهون المشبعة أو عدم تناول الخضر و الفواكه

الأعراض الرئيسية لارتفاع ضغط الدم

أحد المخاطر الرئيسية لارتفاع ضغط الدم هو أنه في معظم الأحيان لا تظهر الأعراض على الإطلاق أو أنها لا تكون واضحة للغاية. في الواقع، يُعرف هذا المرض أيضًا باسم “القاتل الصامت”. هذا يعني أنه يمكن أن يحدث دون أن يلاحظه أحد، و عندما تظهر الأعراض، يكون الضغط مرتفعًا بالفعل.

في العديد من الحالات، الأعراض تصبح النتائج المستمدة من تأثير ارتفاع ضغط الدم على أعضاء معينة. و في بعض الحالات يمكن أن تكون العلامات هي: الصداع، التعرق، القلق، العصبية، مشاكل في النوم و احمرار الوجه.

و بالتالي فإن الطريقة لمعرفة إذا ما كنت تعاني من هذا المرض هي الفحوصات الطبية المنتظمة.

كيف تتحكم في ضغط الدم؟

للتحكم في ضغط الدم فمن الضروري مراقبة نمط حياتك، لأن العادات السيئة تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. بعض الاحتياطات التي يمكن اتخاذها للسيطرة عليه هي:

      التقليل من استهلاك الملح

      . إنقاص الوزن في حالة الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة

      . اتباع نظام غذائي صحي

      . ممارسة الرياضة بانتظام

      . الإقلاع عن التدخين

      . قياس ضغط الدم بانتظام

      .  تقليل مستوى التوتر

بالإضافة إلى هذه الإجراءات، من المهم جدا اتباع توصيات طبيبك. يتم تناول الأدوية طالما رأى الاختصاصي ذلك ضروريًا.

ارتفاع ضغط الدم و النظام الغذائي

تؤثر التغذية الصحية بشكل كبير على حالات ضغط الدم. ثبِت علميًا أن تقليل تناول الصوديوم في النظام الغذائي يقلل من ارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون النظام الغذائي الذي يجب اتباعه منخفض الدهون، و ذلك لتجنب مشاكل القلب و الأوعية الدموية. من ناحية أخرى، فإن الأطعمة التي لا يمكن أن تتغيب عن الوجبات هي الخضروات، ما بين أربع و خمس حصص في اليوم؛ البقوليات.

منتجات الألبان منزوعة الدسم أو قليلة الدسم مثل الزبادي أو الحليب؛ الفاكهة، ما بين أربع و خمس قطع في اليوم؛ زيت الزيتون؛ و أخيرًا، تناول الأسماك أو اللحوم الخالية من الدهون أو الدواجن مرتين يوميًا على الأكثر.

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أيضًا، فيجب أن يكون النظام الغذائي الموصى به منخفضًا في السعرات الحرارية. من ناحية أخرى، لا ينصح بتناول مواد مثيرة مثل الكافيين.

الملح و ارتفاع ضغط الدم

يجب على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم تقليل كمية الملح التي يتناولونها يوميًا. الحد الأقصى للكمية الموصى بها هو 6 جرام من الملح يوميًا. أسهل طريقة لتقليل الكمية المتناولة أثناء الطهي هي استخدام بدائل التوابل، مثل الثوم أو البصل أو حتى الليمون، و التي تضيف نكهة خاصة إلى الأطعمة دون الحاجة إلى الملح.

بنفس الطريقة، عليك تجنب المنتجات التي تحتوي على ملح زائد مثل الأطعمة المعلبة، المأكولات البحرية، الأسماك المملحة، و ما إلى ذلك. تحتوي أيضًا بعض الأطعمة أو “المستحضرات” التي نوفرها بانتظام في مطابخنا على ملح زائد، لذا يجب تجنبها. وفقًا لمؤسسة القلب، فإن الأطعمة الثلاثة التي تحتوي على معظم الملح هي: مكعبات المرقة، الحساء التجاري و سمك القد المملح.

أخيرًا، تجدر الإشارة إلى أهمية مراجعة ملصقات المنتجات لمساعدتنا في اختيار الأطعمة التي تحتوي على أقل نسبة ملح.