Marnys Healtyh food

الجهاز المناعي يجب أن يكون دائما في حالة صحية و جيدة لأن هذا هو الشرط الأساسي للحصول على صحة جيدة. إتباع نظام غذائي غير صحي يمكن أن يؤثر سلبيا على مناعتنا لأن جسمنا يمتد العناصر المغذية الضرورية للقيام بعمله من الأطعمة التي نتناولها.

في المقال السابق تحدثنا عن الجهاز المناعي و كيفية تعزيزه. أما في هذا المقال سنتحدث على أهمية المغذيات الدقيقة بالنسبة للجهاز المناعي و كيفية الحصول عليها. 

أغذية لجهاز المناعة و الخلايا المناعية

الحفاظ على الجهاز الهضمي في صحة جيدة يساعد بشكل كبير الجهاز المناعي. إتباع نظام غذائي غير صحي مع نقص الألياف و تزايد الأطعمة المقلية و الدهون المشبعة، الإفراط في تناول القهوة، السكر و الكحول يؤثر سلبا على جهازنا المناعي. العلاجات بالمضادات الحيوية، الكورتيكوستيرويدات و الملينات يمكن أن تؤثر أيضًا على وظيفتها.

من ناحية أخرى، يمكن للنظام الغذائي المتوازن أن يساعد خلايانا المناعية. على سبيل المثال، أُثبِت لسنوات عديدة أن حمية البحر الأبيض المتوسط جد مفيدة للجسم لأنها تحتوي على العديد من العناصر الغذائية: الفيتامينات، المواد المضادة للأكسدة زائد الفوائد الصحية لزيت الزيتون.

ما هي العناصر الغذائية التي تؤثر على عمل جهاز المناعة و تطوره؟

يحتاج الجسم لستة فئات رئيسية من العناصر الغذائية: الكربوهيدرات، البروتينات، الدهون، الفيتامينات ، المعادن و الماء.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن التحدي الحقيقي اليوم في المجتمعات المتقدمة هو نقص المغذيات الدقيقة المحددة (الفيتامينات، المعادن و الأحماض الأمينية الأساسية) الذي لا يسمح للجسم بضمان النمو أو الحفاظ على وظائفه الحيوية.

المغذيات الدقيقة: فيتامينات و معادن لجهاز المناعة

المغذيات الدقيقة هي من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لكن بكميات صغيرة جدا، لكن هذا لا يعني أنها غير ضرورية لحيوية و أداء وظائف الجسم بشكل صحيح. وفقًا لطبيعتها الكيميائية، يتم تصنيفها إلى: معادن (مواد غير عضوية) و فيتامينات (مواد عضوية)، يتم تصنيف الأخيرة بدورها على أساس قابليتها للذوبان في الماء و الذوبان في الدهون.

توفر المغذيات الدقيقة العناصر الضرورية للوظيفة المثلى للجهاز المناعي على ثلاثة مستويات: تعزيز الحواجز البدنية (الجلد و الأغشية المخاطية)، المناعة الخلوية (التي تعتمد على أنواع خلايا الدم البيضاء)، المناعة الخلطية (إنتاج الأجسام المضادة).

       . فيتامين ج

من بين خصائصه كونه مضادًا للأكسدة بامتياز. تتأثر وظيفة خلايا الجهاز المناعي بشدة بتوازن المواد المضادة للأكسدة، و تلعب دورًا أساسيًا في حماية الخلايا المناعية من الإجهاد التأكسدي. بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت في الدراسات أنه يساهم في وظيفة المناعة من خلال آثاره الإيجابية على إنتاج الغلوبولين المناعي و استجابة خلايا الدم البيضاء. من بين الأطعمة الغنية بفيتامين ج هي: الحمضيات (على سبيل المثال: البرتقال و الجريب فروت) و عصائرها، و كذلك الفلفل الأحمر و الأخضر و الكيوي؛ الفواكه و الخضروات الأخرى، مثل البروكلي، الفراولة، الشمام، البطاطس المخبوزة و الطماطم.

       . فيتامينات المجموعة ب

ضرورية لجميع عمليات الجسم، و تساعد في استقلاب الطاقة، و هو أمر ضروري لجهاز المناعة للعمل. يشاركون أيضًا في عمليات تكوين الخلايا المناعية، مثل الخلايا الليمفاوية. من بين الأطعمة الغنية بفيتامينات ب هي: الحبوب الكاملة، منتجات الألبان، اللحوم و الأسماك. ضمن المجموعة B، يبرز فيتامين B6، و الذي يمكن أن نجده في الخضروات غير المصنعة، مثل النخالة و جرثومة القمح، والفواكه الجافة، البقوليات، البطاطس و الجزر النيء، الفاصوليا الخضراء، البروكلي النيء، و الموز، عصير البرتقال و غيرها. الثوم (مركبها الأساسي هو الأليسين) غني بالفيتامينات ب، أ و ج، و لكنه يحتوي أيضًا على العديد من الإنزيمات و الأحماض الأمينية و المعادن مثل السيلينيوم، و هو أمر مفيد في الأداء السليم لجهاز المناعة.

       . فيتامين أ

يلعب دورًا أساسيًا في تطوير الأغشية المخاطية للجسم و الحفاظ عليها (العين، الأنف والفم) و الجلد، و التي تعد أول الحواجز الدفاعية ضد العوامل الضارة، مثل الفيروسات و البكتيريا و غيرها. من بين الأطعمة الغنية بفيتامين أ: الفواكه و الخضروات ذات الألوان الكثيرة مثل الجزر، السبانخ، البطاطا الحلوة، الطماطم، البروكلي، المانجو، البطيخ، المشمش و كذلك كبد البقر هي أيضًا مصادر غذائية لفيتامين أ.

       . فيتامين د

يلعب دورًا مهمًا في تكاثر و نضج الخلايا المناعية، و كذلك في الاستجابة الالتهابية. من بين الأطعمة الغنية بفيتامين د: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، التونة و الماكريل هي من بين أفضل مصادر الفيتامين د. بينما يحتوي كبد البقر، الجبن و صفار البيض على كميات أقل. يوفر الفطر أيضا كمية معينة من فيتامين د.

       . الزنك

يؤثر على العديد و مختلف الخلايا المناعية، و يشارك في الدفاع ضد الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة التي تنتجها خلايا الدم البيضاء و تطلقها للدفاع عن أجسامنا ضد الميكروبات. يحتوي جسم الإنسان السالم على ما بين 2 و 3 جرام من الزنك، و يحتاج إلى 15 مجم من الزنك الغذائي اليومي و يتواجد في العظام. من بين الأطعمة الغنية بالزنك: البندق، اللوز، الشوفان، اللحوم الحمراء، الأسماك، البيض، الحبوب و الشوكولاتة الداكنة ، توفر كميات مهمة من الزنك.

       . الحديد

يعتبر الحديد عنصر أساسي لأنه يشارك بشكل مباشر في نقل الأكسجين عبر الدم إلى جميع الأنسجة، حيث يؤثر انخفاض كمية الحديد على القدرة التأكسدية لجهاز المناعة و القدرة على مكافحة الالتهابات. من بين الأطعمة الغنية بالحديد: لحم البقر، اللحوم الحمراء، الأسماك، المحار، السبانخ، البقوليات، الفستق، بذور اليقطين، الكينوا، التوفو، البيض و بدرجة أقل منتجات الألبان و غيرها.

       . النحاس

يوجد في بنية العديد من البروتينات كالحديد، الأحماض الأمينية و غيرها، حيث يتعين عليها المساهمة في وظيفة المناعة الطبيعية و الحماية من الأضرار التأكسدية. من بين الأطعمة الغنية بالنحاس: الشوكولاتة، البقوليات، المكسرات، الحبوب، الفواكه المجففة، الدواجن و البذور.

       . الأحماض الأمينية و البروتينات

هي عناصر ذات أهمية خاصة لإنتاج الأجسام المضادة و الغلوبولين المناعي، تكوين خلايا الدم البيضاء، عمل الأعضاء ذات الوظيفة المناعية مثل الطحال و الغدة الزعترية. على سبيل المثال، يحتوي السيستين على الكبريت الذي يسمح له بتكوين روابط خاصة للحفاظ على بنية البروتينات في الجسم، و خاصة في الجلد و الأغشية المخاطية. من بين الأطعمة التي تعتبر موردا جيدا للسيستين هي الأسماك مثل سمك النازلي، الحبوب مثل الأرز و القمح، الخضروات الخضراء مثل الفلفل، البصل، اللحوم، الدجاج و البط.

       . أحماض دهنية

الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (سلسلة الأوميغا) هي جزء لا يتجزأ من جميع الخلايا و الأنسجة و الأعضاء في الجسم، تشارك في العديد من العمليات المناعية لأنها مصدر للطاقة و لأنها تساعد أيضًا في تنظيم الاستجابات المناعية. من بين الأطعمة الغنية بال الأوميغا: أدرج السردين، التونة، السلمون، اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، الفواكه الجافة، فول الصويا و الحبوب الكاملة في نظامك الغذائي. زيت الزيتون هو أحد الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة من نوع أوميغا 9، و التي تساعد خصائصه على استقلاب الدهون في الجسم.

تذكر أهمية اتباع نظام غذائي متوازن و ممارسة الرياضة يوميًا، كما يمكنك أحيانًا استكمال نظامك الغذائي بالمكملات الغذائية لتعزيز الجهاز المناعي.