فيتامين ج و الزنك

يدافع جهاز المناعة عن الجسم ضد العوامل الخارجية الضارة و يتألف من مجموعة من الحواجز التشريحية الفيزيائية. من بين هذه الحواجز: الجلد، الأغشية المخاطية أو الجدار الذي يغطي الجهاز الهضمي، من بين أمور أخرى.

كيف يعمل الجهاز المناعي ؟

يدمج الجهاز المناعي آليتين أساسيتين للاستجابة: الاستجابة الفطرية و الاستجابة المكتسبة. تحدث الاستجابات الفطرية بسرعة عند اكتشاف عامل أجنبي بغض النظر عن عدد حدوثه. المناعة المكتسبة تهم بشكل خاص الخلايا الليمفاوية أو خلايا الدم البيضاء التي تتعرف على المستضدات الغازي و تنتج أجساما مضادة لمهاجمتها و توليدها و توليد الذاكرة المناعية.

المغذيات الدقيقة: الفيتامينات و المعادن

المغذيات الدقيقة (أي الفيتامينات و المعادن الأساسية من الناحية التغذوية) تؤثر و تدعم كل مرحلة من مراحل الإستجابة المناعية. لذلك فأن الحالة الغذائية المناسبة أمر بالغ الأهمية لتطوير الاستجابة المناعية و الحفاظ عليها و التعبير عنها.

دور الزنك في الإستجابة المناعية ؟

تلعب المغذيات الدقيقة دورا مهما، في المناعة الفطرية، في الحفاظ على السلامة الهيكلية و الوظيفة للحواجز المدية مثل الجلد و الأغشية المخاطية، و في المناعة المكتسبة في دعم أنشطة خلايا الدم البيضاء.

يعد الزنك عنصرا أساسيا بالنسبة للبشر و يتم الحصول عليه من خلال الأطعمة التي يتناولها. المصادر الغذائية الزنك هي المنتجات الحيوانية مثل: اللحوم، الأسماك، البيض و منتجات الألبان. و لكنه موجود أيضا في الحبوب الكاملة، الفواكه الجافة و البقوليات.

للزنك دور جد مهم فيما يخص استقلاب الكربوهيدرات، الأحماض الدهنية، الخصوبة و التكاثر، الوظيفة الإدراكية و الحفاظ على العظام، الأظافر، الشعر و الرؤية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يلعب دورا مهما في وظيفة الجهاز المناعي و انتاج البروتينات و في الحفاظ على أول حاجز دفاعي لدينا و هو الجلد, و في الحماية من الضرر التأكسدي و في عمليات نمو الخلايا.

ما هي خصائص فيتامين ج في الاستجابة المناعية؟

الفيتامين ج (C) أو حمض الأسكوربيك هو فيتامين قابل للذوبان في الماء و مغذيات دقيقة أساسية لعمليات الجسم و من بين مصادره الرئيسية: الحمضيات، الطماطم، البطاطس و الخضروات الورقية الخضراء. يمثل حليب الأم مصدرا مناسبا لفيتامين ج بالنسبة للأطفال حديثي الولادة و الرضع. لأن لفيتامين C قابل للذوبان فإن سعته التخزينية منخفضة في الجسم لذلك يجب تناوله بانتظام للحفاظ على المستويات الطبيعية في الأنسجة.

يساهم فيتامين ج في الوظائف الهامة لجسمنا مثل: الاستجابة المناعية، استقلاب الطاقة، إنتاج الكولاجين (في الجلد على سبيل المثال)، وظيفة الأعصاب، امتصاص الحديد و الحماية من أضرار الأكسدة.

مضادات الأكسدة و إنتاج الكولاجين

الجهاز المناعي لا يساهم فقط في التوازن التأكسدي للاستجابة للغزاة و الحماية الخلوية اللازمة، و لكن من خلال تسهيل امتصاص الحديد يقوم بنقل هذا العنصر الضروري في إنتاج الخلايا الدفاعية. يدعم فيتامين C وظيفة الحاجز الواقي للبشرة حيث أنه يؤثر على إنتاج الكولاجين، البروتين الذي يحافظ على البنية الطبيعية للبشرة و خط الدفاع الأول ضد الميكروبات.

تمت مراجعة أكثر من 47 تقييمًا سريريًا لفيتامين ج و تأثيره الإيجابي على وظيفة المناعة الطبيعية في عام 2020 عن طريق Pecora et al.

الحلفاء: فيتامين ج و الزنك

لقد ثبت أن فيتامين ج و الزنك يدعمان وظائف مهمة للحفاظ على عمليات الجسم الطبيعية. يعتبر دورها مهما، على وجه الخصوص، في وظيفة المناعة العامة، الإجهاد التأكسدي، الحفاظ على خط دفاعنا الأول (الجلد)، و نمو الخلايا خاصة تلك التي لها علاقة بالدفاعات.

لكل هذا، يجب أن يشتمل النظام الغذائي و الصحي على كمية كافية من فيتامين ج و الزنك للمساهمة في عمليات المناعة و التمثيل الغذائي.