Hair fall out

تساقط الشعر، مع تغير الفصول و خاصة في فصل الخريف يتساقط شعرنا أكثر من المعتاد، ما قد يتسبب لنا في حالة من الاستنفار و يجعلنا نشعر بالتوتر و القلق إزاء ذلك لعدم معرفة إذا ما كان الأمر عاديا أم يحتاج إلى استشارة الطبيب لاتخاذ إجراءات للحد من ذلك. في حالته الطبيعية، يمر شعرنا عبر ثلاث مراحل: النمو، الراحة و التساقط.

تستمر مرحلة التساقط ما بين 3 و 4 أشهر ما يؤدي إلى تساقط 100 شعرة في المتوسط. حسب الأكاديمية الإسبانية للأمراض الجلدية والتناسلية فإن فصل الخريف هو الوقت الذي يكون فيه الشعر أكثر عرضة للتساقط لكي يتجدد مرة أخرى مع مرور بضعة أشهر.

لذلك فالبرغم من أن الشعر يتساقط بشكل يومي يجب أن يكون هناك توازن لتعويض الكمية المتساقطة و إستبدالها. المشكل يظهر عندما تصبح الدورة غير مستقرة و هذا قد يعود لأسباب مختلفة. يجب الإشارة إلى أنه عندما يكون التساقط محلي و مؤقت فذلك له حل.

لماذا يتساقط الشعر؟

يحدث ما يسمى بتساقط الشعر الكربي (Telogen effluvium) عندما يكون تساقط الشعر أعلى من المعتاد و يحدث عندما لا تكتمل فترة النمو. حسب مؤسسة Healthy Skin، بشكل عام، يظهر ما بين 3 و 4 أشهر بعد ظهور سبب معين لتساقط الشعر، و بعد توقف السبب الأولي لذلك، سيتم استعادة كمية الشعر الطبيعي. لذلك فمن الملائم معرفة سبب تساقط الشعر، حتى تتمكن من التصرف إذا لزم الأمر. هناك عوامل معينة تدخل في هذه العملية، من بين أكثرها شيوعًا: مكونات وراثية، الأمراض، القلق، نقص غذائي، تغير الهرمونات، النفاس، الآثار الجانبية لبعض الأدوية و الشيخوخة.

تساقط الشعر في الخريف أو تغير درجات الحرارة

بالإضافة إلى عملية تساقط الشعر الطبيعية، ففي الخريف يحدث ذلك بكثافة أكبر. خلال فصل الصيف، تخضع فروة رأسنا لعمليات معينة ضد إشعاع الأشعة الشمسية، مما يجعل الكمية المتساقطة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يحفز نموها. لكن خلال أشهر الخريف، يصبح اليوم أقصر و بالتالي يقل ضوء الشمس عنها. بالإضافة إلى ذلك، فإنها فترة العودة إلى الروتين و بالتالي فمن الشائع أن تجد نفسك في فترة توتر و / أو قلق أكبر.

هل التوتر و القلق يؤثر في تساقط الشعر

التوتر هو أحد أسباب تساقط الشعر الكربي مما يجعله يؤثر على تساقط الشعر. يعود هذا إلى أن مستويات القلق و التوتر المرتفعة تتسبب في حدوث تغيرات في جسمنا و تضعف جوانب معينة كالجلد.

إحدى الطرق لمعرفة إذا ما كان تساقط الشعر هو نتيجة التوتر أو القلق هي ملاحظة إذا ما كان هذا التساقط يحدث بكثافة و في جميع مناطق الرأس. لأنه إذا ما كان يعود لأسباب أخرى غير التوتر فسيكون مركز في منطقة معينة. بالإضافة إلى ذلك فإن تساقط الشعر الناجم عن  التوتر يحدث بشكل تدريجي. رغم أنه لا يمكننا منع تساقط الشعر الناتج عن التوتر و القلق إلا أنه يمكننا تتبع بعض الخطوات لإستجداده.

الحمل، النفاس و الرضاعة

خلال فترة الحمل لا يتساقط الشعر عادة، و ذلك يعود لأنه يتواجد في مرحلة الراحة الناتجة عن تغير الهرمونات في جسد المرأة و إنخفاض هرمون الاستروجين في الأيام التي تسبق الولادة. لكن، بعد الولادة و عندما تعود الهرمونات إلى حالتها الطبيعية، يتساقط الشعر في الأشهر الثلاثة أو الأربعة التي تلي الولادة. تقدر المنظمة الأمريكية للحمل أن هذا حدث لما بين 40% و 50% من النساء الحوامل. و بعد حوالي سنة يعود الشعر لحالته الطبيعية.

ما الفيتامينات و العناصر الغذائية المرتبطة بشعرنا؟

       – فيتامين ج: تساعد مكوناته المضادة للأكسدة الخلايا التي تساهم في نمو الشعر فضلا عن تأثيره الإيجابي في إنتاج الكولاجين.

       – فيتامين أ: يساهم في عملية نمو الخلايا بالإضافة إلى النمو الطبيعي للبشرة.

       – المعادن: مثل الحديد، الزنك، النحاس أو المغنيسيوم مهمة لبنية الشعر.

       – فيتامين ب: توجد أنواع مختلفة من الفيتامين ب مثل؛ B7 (البيوتين) أو B3 (النياسين) أو حمض الفوليك و هي ملائمة للتمثيل الغذائي خاصة داخل بصيلات الشعر.

أهمية الزنك و البيوتين

لهذه العناصر الغذائية دور جد مهم في الحفاظ على الشعر. يساهم كل من الزنك و البيوتين في الأنشطة الأيضية للأنسجة التي تتكاثر خلاياها بسرعة، كالشعر مثلا. من جهته، البيوتين يساهم في الحفاظ على الشعر و الزنك يشارك في عملية التمثيل الغذائي للبروتينات و الأحماض الدهنية التي تعد عناصر أساسية في بنية الأنسجة، بما في ذلك الشعر. لهذه الأسباب، فإن استيعاب هذين العنصرين من خلال نظام غذائي متوازن أمر حاسم لصحة الشعيرات الدموية.

دور الكولاجين

الكولاجين هو بروتين موجود في أجسامنا بشكل طبيعي و يلعب دورًا أساسيًا في تكوين الأنسجة، لكن إنتاجه يتناقص بمرور السنين. يعمل الكولاجين أيضا في الشعر على تكثيف الألياف و الحفاظ على بنية متينة، مما يجعل الشعر يبدو أكثر صحة و تماسك.

اعتني بنظامك الغذائي لتجنب تساقط الشعر المفرط

من المهم جدا إتباع نظام غذائي غني بالأغذية التي تحتوي على المعادن و الفيتامينات المذكورة سابقا. حيث أن إنخفاض هاته العناصر الغذائية يمكن أن يتسبب في تساقط الشعر و ليس فقط فقدان قوته. من بين الفوائد العديدة التي تقدم الفواكه و الخضر للذات، فإنها جد مهمة أيضا للشعر لأنها تحتوي على نسب مهمة من الفيتامين ج، على سبيل المثال يمكننا أن نذكر: الفجل، التوت الأزرق، السبانخ أو البرتقال. تعتبر الأسماك أيضا جد ضرورية. الأغذية الغنية بالأوميغا 3 و الميثيونين مثل السلمون أو سمك أبو سيف تساعد في تكوين الحويصلات.

تساهم البقوليات و الفواكه الجافة أيضا في هذه العملية. لأن خصائصها الغنية بالحديد هي المفتاح لتعزيز تماسك الشعر. بفضل تركيبته الغنية بالبيوتين يساهم البيض أيضا في نمو الشعر. لذلك يجب تجنب أكل الأطعمة الغنية بالدهون و الزيوت.

يجب أيضا التحكم المشروبات و ليس فقط الطعام. إستهلاك الكافيين و شرب الكحول يمكن أن يتسبب في الجفاف ما يمكن أن يؤدي إلى تساقط أكبر للشعر. على غير ذلك، شرب الكثير من الماء يساهم في الحصول على شعر صحي.