Immune System And Defenses

جهاز المناعة هو الذي يقوم بحمايتنا من الأمراض و لتعزيزه يجب علينا إتباع نظام غذائي متوازن و مناسب لمساعدته على ذلك و أيضا للحفاظ على الصحة العقلية في أحسن حال و تنظيم الهرمونات. فجسمنا يتعرض باستمرار للغزو من طرف العديد من العناصر المسببة للأمراض مثل البكتيريا، الفيروسات أو الفطريات. لهذا السبب يجب الحفاظ على جهازنا المناعي في صحة جيدة.

هل تريد تعزيز جهازك المناعي ؟ إعتني بتغذيتك 

يعد نظام المناعة الصحي أمرًا بالغ الأهمية للصحة الجيدة. و يمكن أن يؤثر النظام الغذائي غير الكافي على حالة دفاعاتنا لأن جسمنا يحصل على المواد الأساسية لعمل جهاز المناعة بشكل صحيح من خلال الطعام.

تَعتبِر منظمة الصحة العالمية “التغذية أحد الركائز الأساسية للصحة و التنمية. يشمل تحسين التغذية تعزيز صحة الأطفال، الأمهات، الشباب و البالغين؛ تقوية جهازنا المناعي، تقليل المضاعفات المحتملة أثناء فترة الحمل و في الولادة، تقليل خطر الإصابة بالأمراض الغير معدية (مثل مرض السكري و أمراض القلب  و الأوعية الدموية)”.

العلاقة بين الحالة الغذائية للفرد و مدى مقاومته للأمراض معروفة منذ سنة 1846، عندما اكتُشِف أن الأطفال المصابون بسوء التغذية يعانون من خلل في الخلايا الليمفاوية (أحد أنواع خلايا الدم البيضاء)، ما يمكن أن يتسبب في تدهور حالة الجهاز المناعي و بالتالي عدم قدرته على محاربة المسببات للأمراض.

ما هو الجهاز المناعي و كيف يعمل ؟

الجهاز المناعي هو نظام معقد لجسم الإنسان و يعمل كدرع طبيعي يحميه من مسببات الأمراض (البكتيريا، الفطريات، الفيروسات، حبوب اللقاح، العناصر الكيميائية، إلخ.)، يشمل الأنسجة و الخلايا و الأعضاء. عندما يتعرف جهاز المناعة على عوامل خارجية مؤذية للجسم يقوم بالقضاء عليها من خلال آليات الدفاع. بشكل عام ، آليات الدفاع يمكن أن تنقسم إلى:

       – مناعة فطرية: تعتبر أول خطوط الدفاع و يتركز دورها في مكافحة العدوى. من بين الحواجز المناعية الفطرية نذكر: الجلد، الأغشية المخاطية، إنزيمات اللعاب، الدموع، و إفرازات الأنف التي لها القدرة على كسر صلابة الفيروسات، البكتيريا و غيرها.

       – مناعة مكتسبة: يقوم الجسم بتطويرها خلال فترة حياتنا عندما نتعرض للأمراض أو عندما يتم تحصيننا ضدها باللقاحات.

الوظيفة الأساسية للجهاز المناعي هي الدفاع عنا ضد العدوى، و ذلك يتم بطريقة منسجمة، متكاملة و عملية مع الجهاز العصبي و جهاز الغدد الصماء. من الأمثلة الواضحة لهذا التكامل و الإنسجام بين الأنظمة الثلاثة نجد أن في حالات القلق، الإكتئاب و التوتر العاطفي يكون الإنسان أكثر أكثر قابلية للإصابة بالعدوى و الأمراض. 

ما العوامل التي تؤثر على الجهاز المناعي ؟

من بين العوامل الرئيسية التي يمكن أن تؤثر على الخلايا الدفاعية نجد: سوء التغذية، التغيرات الموسمية، إستعمال بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية أو أدوية الأمراض المزمنة. عادات نظام حياتنا تؤثر أيضا و بشكل كبير على الحالة الجيدة لجهاز المناعة، مثل الحالات الطويلة من التوتر، القلق، قلة النشاط البدني و استهلاك الكحول و التبغ. توجد بعض العلامات التي تدل على أن الخلايا المناعية ليست في حالة صحية و من المهم جدا الانتباه لها:

 . الشعور بالتعب المفرط

 . ضعف الشعر و تساقطه المفرط.

 . إلتهابات متكررة مثل القوباء.

 . أمراض بسيطة تستغرق وقتا أطول من المعتاد في الشفاء مثل الأنفلونزا.

 . الإسهال.

 . الجروح تستغرق وقتا أكبر في الشفاء.

لهذا السبب يجب الإعتناء بتغذينا على مدار العام لتجنب ضعف حاد و طويل في الخلايا المناعية.

ما الذي يحتاجه جهاز المناعة للحفاظ عليه في حالة جيدة؟

يلعب الغذاء بكامله و العناصر الغذائية التي يحتوي عليها دورًا أساسيًا في تطوير جهاز المناعة و الحفاظ عليه بشكل صحيح. لذلك، العناصر الغذائية التي ندخلها في جسدنا من خلال نظامنا الغذائي تؤثر على صحة جهازنا المناعي و وظائفه، هذا ما يعرف “بالتغذية المناعية”. تحتوي العناصر الغذائية على خصائص جد مهمة بالنسبة للجهاز المناعي و بالتالي فتواجدها و توافرها يعتبر أمر أساسي ليقوم الجهاز المناعي بنشاطه بشكل طبيعي، و يرجع ذلك إلى جانبين أساسيين:

       – لإنتاج خلايا مناعية جديدة لتطوير الاستجابات المناعية الصحيحة (فعلى سبيل المثال، تعتبر الأحماض الأمينية ضرورية لإنتاج البروتينات خلال المرحلة الأكثر شدة في الدفاع).

       – لاستخدامها في إنتاج الخلايا المناعية الجديدة لبناء “جيش” يهاجم و يقضي على العامل الممرض

الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية تكون إجابتهم المناعية أقل قوة و في حالة إلتهاب حادة أو مزمنة تتغير حالتهم الغذائية و استهلاكهم للطاقة.

ارشادات لتعزيز الجهاز المناعي و الحفاظ عليه في صحة جيدة

باختصار، للحفاظ على الجهاز المناعي في صحة جيدة يوصى باتباع بعض الإرشادات البسيطة:

 . اتباع نظام غذائي متوازن و متنوع يعتمد على أغذية غنية بالفيتامينات و المعادن.

 . نوم ثمان ساعات على الأقل يوميا لضمان راحة الجسم.

 . ممارسة الرياضة البدنية.

 . حافظ على وتيرة حياة أكثر استرخاء قدر الإمكان، و تجنب المواقف العصيبة.

 . الحمية قد تكون مناسبة للحفاظ على الجهاز المناعي في صحة جيدة.

 المراجعات: