Blue lights

ارتفاع نسبة التعرض لشاشات التلفاز، أجهزة الكمبيوتر و الأجهزة المحمولة و استعملها بشكل يومي سواء في أوقات الفراغ، العمل أو الدراسة، في السنوات الأخيرة، يمكن أن تسبب تغيرات في الحالة الطبيعية لأعيننا نتيجة للضوء الأزرق.

بسبب وظيفة و بنية العين، تكون هذه أكثر عرضة للتلف بسبب أشعة الضوء و خاصة شبكة العين. يمكن لهذا أن يكون لهذا الضوء أطوال موجية مختلفة، بعضها غير محسوس للعين البشرية، و يكون ضارا إذا عرضنا أنفسنا لها لفترة طويلة من الزمن مثل الضوء الأزرق.

تركيبة ضوء الشمس

ضوء الشمس يتكون من موجات ضوئية مختلفة لها طول مميز يقاس بالنانومتر. تشمل الأطوال الموجية للضوء البصري الأشعة فوق البنفسجية (100-400 نانومتر)، و الضوء المرئي (400-760 نانومتر) إلى الأشعة تحت الحمراء (فوق 760 نانومتر). ضوء الشمس ضروري جدا للعديد من عملياتنا البيولوجية، بما في ذلك إنتاج فيتامين (د) في الجلد، الرؤيا و الإيقاع اليوماوي. أحد أهم الإيقاعات اليوماوية هو الذي ينظم اليقظة أثناء النوم.

كيف يدخل الضوء أعيننا

الإدراك البصري هي ظاهرة معقدة للغاية، تبدأ عندما يصل الإشعاع الكهرومغناطيسي من أشعة الشمس إلى شبكة العين. هناك يصبح “إحساسا” بواسطة المستقبلات الضوئية و يتم نقله إلى الدماغ حيث يتم “تشفيره” إلى صور. يتكون النظام البصري للعين من القرنية، “العدسات” البلورية، الحدقة (التي نتظِّم دخول الضؤ)، و “السوائل” الخلط المائي و الخلط الزجاجي و التي لها القدرة على الانكسار و تركيز أشعة الضؤ في شبكية العين.

تحتوي شبكية العين على مستقبلات ضوئية تلتقط الضوء و هي ثلاث أنواع: المخاريط و القضبان التي تترجم “إشاراتها الكيميائية الضوئية” بواسطة الخلايا العقدية، و التي لها دور مهم في عملية تغيير النوم و الاستيقاظ للضوء الأزرق. تحتوي القضبان فقط على بروتين رودوبسين الذي يحتوي على شبكية العين (مشتق من فيتامين أ)، و هي مسؤولة عن ضعف الرؤية في الضوء. و تحتوي المخاريط على أصباغ مهمة مثل Luteína y Zeaxantina و هي مسؤولة عن رؤية الألوان و الأشكال و الحدة البصرية.

العوامل الرئيسية التي تحدد ما إذا كان الإشعاع البيئي سيضر بالعين البشرية هي: شدة الضوء، طول الموجة التي تتلقاها أنسجة العين و عمر المُتلقِي.

ما هو الضوء الأزرق

يتراوح نمط الضوء الذي تمتصه الشبكية من 420 إلى 560 نانومتر، مع أطوال أقصر من 300 نانومتر و أطوال موجية بين 415 و 500 نانومتر هي الأكثر ضررا. يقع الضوء الأزرق ضمن طيف الضوء المرئي الذي يتراوح من 415-500 نانومتر و يمكن أن يولد تأثيرات ضارة مختلفة على الرؤية.

التفاعلات الكيميائية التي تنشأ عندما ينعكس شعاع الضوء عن شبكية العين، تجعل العصي و المخاريط تنتج تفاعلات أكسدة كوسيلة لإرسال “إشارة قابلة للقراءة” إلى الدماغ. عندما يتم تجاوز الطول الموجي، بالإضافة إلى وقت التعرض، يمكن أن يسبب ضررا مؤكسدا، نظرا لتجاوز قدرة مضادات الأكسدة.

ما هو الضوء الأزرق لشاشات ؟

تبلغ كمية الضوء الأزرق التي تتلقاها العين عن طريق أشعة الشمس حوالي %30، بينما تبعث المصابيح المتوجهة ما بين %3-4، المصابيح LED و الأجهزة الالكترونية ما بين %25-40. على الرغم من أن ضوء الشمس يحتوي على ضؤ أزرق و هذا مهم لأنه يلعب دورا رئيسيا في عملياتنا العصبية، إلا أن المشكلة تكمن في وقت التعرض المباشر للضوء الأزرق و الذي يتأرجح في حياتنا حاليا ما بين 5-12 ساعة.

ها هي أضرار الضوء الأزرق ؟

يمكن للضوء الأزرق أن يتسبب في ظروف سيئة لوظائف أعيننا، مثل:

      . التعتيم في نظام “العدسة” لدينا مثل إعتام عدسة العين، التهاب القرنية الضوئي و عدم الراحة في الجفون.

      . جفاف في العين.

      . تغير دورة النوم و الاستيقاظ بسبب التعرض المفرط للضوء الأزرق ليلا.

      . انخفاض حدة البصر مثل قصر النظر الشيخوخي.

      . الضرر التأكسدي لشبكية العين و الذي يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر بسبب الضمور البقعي.

التعب البصري

إجهاد العين أو الإرهاق مشكلة شائعة تحدث بعد الاستخدام المكثف للعين، مثل القيادة لماسات طويلة، و لكن أيضا عند التعرض لشاشات الأجهزة الإلكترونية لعدة ساعات. عادة ما تكون علامات أو أعراض الإرهاق البصري:

      . حكة في العيون و عيون دامعة أو جافة

      . صداع في الرأس و رؤية ضبابيه

      . حساسية تجاه الضوء و صعوبة في التركيز

رؤية متعَب

قصر النظر الشيخوخي هو ما يعرف بإجهاد العين، و الذي ينتج عن عملية تنكسية لعدسة العين، تنتج عن الشيخوخة الطبيعية، على عكس التعب البصري الناتج عن عوامل خارجية.

كيف نحمي أعيننا من الضوء الأزرق ؟

يتوفر نظام الرؤية لدينا على شبكة فعالة من مضادات الأكسدة التي تحمينا من تأثير أشعة الضوء. و يتوفر نظام العدسة، بؤبؤ العين، السوائل المائية و الزجاجية و شبكية العين على العديد من مضادات الأكسدة الطبيعية، مثل الكاروتينات Luteína و Zeaxantina، الفيتامينات E و C، المعادن مثل الزنك و السيلينيوم و الأوميغا 3 (DHA و EPA)، من بين أمور أخرى، التي تعمل في وئام لمكافحة الجذور المؤكسدة.

عندما يصبح هذا النظام غير متوازن، فمن الضروري أن يكون قادرا على توفير، جنبا إلى جنب مع نظام غذائي متوازن، المكملات الغذائية التي يمكن أن تساعد على استعادة التوازن المضاد للأكسدة لبصرنا.